مكي بن حموش

4168

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [ 18 ] . أي : من كان يعمل للدنيا وإياها يطلب ولا يوقن بمعاد ولا يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا عَجَّلْنا « 1 » لَهُ فِيها ما نَشاءُ [ 18 ] من توسيع أو تقتير لمن نريد « 2 » . وقرئت " ما يشاء " بالياء « 3 » ، على معنى : ما يشاء اللّه ، أو على معنى : ما يشاء المعجل له ثم يقطره إلى جهنم يصلاها مدموما مدحورا . وقال أبو إسحاق الفزاري « 4 » : معناه : ما نشاء لمن نريد هلاكه « 5 » . وقال ابن عباس : " مذموما " : ملوما « 6 » . [ ثم قال تعالى « 7 » ] وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ [ 19 ] . أي : ومن أراد ثواب الآخرة وعمل لها عملها الذي هو طاعة اللّه " وهو مؤمن " أي : مصدق بثواب اللّه [ سبحانه ] « 8 » وعقابه [ عز وجلّ ] « 9 » فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً [ 19 ]

--> ( 1 ) ق : جعلنا . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 59 . ( 3 ) وهي قراءة سلام ، انظر : شواذ القرآن 79 . ( 4 ) هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء ابن خارجة الفزاري ، أبو إسحاق من كبار العلماء ولد في الكوفة وقدم دمشق وحدث بها ، وتوفي سنة 188 ه . انظر : ترجمته في تذكرة الحفاظ 1 / 273 ، وتهذيب التهذيب 1 / 153 ، والأعلام 1 / 59 . ( 5 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 59 . ( 6 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 59 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ساقط من ق .